نقاش بالصحراء يطال مساهمة الشباب في حماية البيئة وتحقيق التنمية


ناقش وزراء ومسؤولون مغاربة وأجانب سبل مساهمة الشباب في مجال حماية البيئة وتحقيق تنمية مستدامة، وذلك خلال افتتاح الملتقى الدولي الرابع لمنتدى الشباب المنعقد بمدينة الداخلة تحت شعار "شباب العالم والتنمية المستدامة.. أية مساهمة؟".

وفي هذا الإطار قال لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، إنه تم الالتزام بضرورة استقدام مؤسسات التعليم العالمي للداخلة، وأضاف في كلمة ألقاها في افتتاح الملتقى: "لقد قطعت عهدا لساكنة الداخلة بتغيير المنطق السائد بعدم استفادتها من أي جامعةمعلنا افتتاح المدرسة العليا للتجارة والتدبير خلال الشهرين المقبلين.

الداودي شدد على ضرورة إحداث مؤسسات لا تنتج البطالة، وقال: "نحضر شباب المنطقة ليواكب تطورات المدينة، لهذا علينا إحضار المدارس العليا لضمان الشغل، ولا نريد مؤسسات تنتج البطالة فقط"، مؤكدا أن العمل يجري حاليا لإعداد المؤسسات التي ستحتاجها المنطقة خلال السنوات العشر المقبلة، مبرزا أنه تم تخصيص مساحة لها تمتد على 50 هكتارا.

على صعيد آخر، تحدث الداودي عن الإشكاليات التي تطرحها البيئة، معتبرا أنها تتجاوز الكيانات الوطنية، وبالتالي لا بد من تعاون دولي، موضحا أن الشباب من جل بقاع العالم سيعاني أكثر من المشاكل البيئية مستقبلا، كما أن مناطق العالم العربي وإفريقيا معرضة أكثر للتغيرات المناخية.

من جانبه أوضح نزار بركة، رئيس المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي رئيس المجلس العلمي للمؤتمر متعدد الأطراف "كوب 22"، أن المسؤولية ملقاة على الجميع في ما يتعلق بالمجال البيئي، وخاصة الشباب، للتخفيف من حدة التغييرات المناخية واكتشاف مصادر جديدة للثروة وخلق فرص للشغل.

ونبه بركة، في كلمة له، إلى أن شباب العالم أمام معركة جديدة تتمثل في الحيف الكبير الذي تعانيه البلدان الهشة من آثار التغيرات المناخية، وهي أكبر حيف تواجهه الدول النامية، مشيرا إلى انتشار الوعي الكبير بقضايا البيئة في مختلف الانتظارات من خلال الفعاليات الجمعوية والشبابية بالجهات الجنوبية للمملكة. وقال إن الأمر استدعى استحضار البعد البيئي في مختلف المشاريع التي تم إحداثها بالمنطقة، من قبيل مراعاة ندرة الموارد الطبيعية والفرشة المائية وتغيير مكان ميناء الداخلة.

بدوره أوضح نائب رئيس جهة الداخلة وادي الذهب أن تنظيم الملتقى يأتي تزامنا مع احتضان المغرب لقمة المناخ، مبرزا أن الأمر فرصة لاستحضار المجهودات التي بذلها المغرب في محيطه للحفاظ على البيئة والحد من انبعاثات الغاز. وضرب المتحدث مثالا بنموذج تنمية الأقاليم الجنوبية ودورها في تنمية الاقتصاد، وقال إن "الأمر سيجعل من الجهة نموذجا تنمويا وبوابة له في إفريقيا ويضع في اهتماماته قضايا الشباب".

أما سعيد امزازي، رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، فتحدث عن الإشكالات التي أصبحت تعانيها عدد من البلدان، خاصة في كل من إفريقيا وأمريكا النامية، من بينها انتشار الفقر والتسحر والجفاف والهجرة، ودعا إلى ضرورة انخراط قوي للشباب في مواجهة ما أسماه "الحيف الكبير".

M.HESPRESS.COM

 
Avenue des Nations Unies, Agdal,
Rabat Maroc B.P:8007.N.U
0537272755         0537671401
presidence@um5.ac.ma
 

Suivez-nous sur