ندوة الحدود العربية الأمريكية للعلوم والهندسة والطب


مقتطف من كلمة الدكتور سعيد أمزازي رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط في افتتاح أشغال: ندوة الحدود العربية الأمريكية للعلوم والهندسة والطب

المنظم في الفترة الممتدة من 2 إلى 4 نوفمبر 2017 بالمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم

"... يمثل التعاون العربي - الأمريكي محورا أساسيا في ميدان النهوض بالتنمية المستدامة في جميع تجلياتها وتمظهراتها، وتعد هذه الندوة؛ التي تعقد لأول مرة خارج دول الخليج؛ من أهم صور ونماذج هذا التعاون، وهي ندوة تنعقد بالتناوب بين أمريكا والبلدان العربية؛ من أجل طرح الأفكار وتبادل الرؤى والخبرات، والتخطيط للسياسات العلمية والتكنولوجية؛ لمواجهة المشاكل والتحديات التي تعرقل التنمية عن طريق التشبيك العلمي، والتآزر المعرفي، وإغناء رصيد البحث العلمي في مجال الزراعة، والموارد المائية، والأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، وهندسة المواد، وتطبيقات النانو، وعلوم الذرة والليزر، ومكافحة الأمراض والأوبئة، وغيرها من المجالات الحيوية.

وتتويجا للنجاح الذي حققته الندوة في دورتها الأولى بالكويت، ودورتها الثانية بسلطنة عمان، ودورتها الثالثة بالمملكة العربية السعودية، ودورتها الرابعة بالإمارات العربية المتحدة؛ تنعقد دورتها الخامسة بالرباط عاصمة الأنوار.

وأغتنم الفرصة هنا لأتقدم بالشكر الجزيل لشركائنا المرموقين: الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء، ومؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، والأكاديمية الوطنية للعلوم والهندسة والطب، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الذين منحونا هذه الفرصة الثمينة، والذين بفضل جهودهم الجبارة تصبو هذه الندوة إلى بلوغ مستويات جد راقية في البحث العلمي، وتطمح إلى توجيه البحوث العلمية لحل العديد من المشكلات الفعلية، وربطها بواقع التنمية المستدامة.

ومما يميز الطبعة المغربية لهذه الندوة، إيمانُها بقدرات المرأة في مختلف الأبعاد العلمية والتكنولوجية، وأخذُها بعين الاعتبار لمبدأ التكافؤ؛ بتعزيزها لنسبة مشاركة المرأة بمعدل استثنائي بلغ 30٪ من الباحثات؛ سعيا إلى نشر الوعي والمعرفة حول النوع الاجتماعي (الجندر)، وتكريس المساواة الجندرية، وتثمين الدور الطلائعي الذي تقوم به المرأة، وتوسيع دائرة مشاركتها في مجال البحث العلمي.

حضرات السيدات والسادة؛

توفر هذه الندوة الفرصة ل140 باحثا من تخصصات متعددة ومتنوعة للتجمع والتعاون؛ من أجل الانكباب على معالجة قضايا جوهرية وراهنية تهم المياه والصرف الصحي، والنظافة؛ والطاقة المتجددة؛ والطب الدقيق، وعلاج السرطان، والزراعة الذكية، والمدن الذكية، وهي مواضيع سوف تجذب كالمعتاد أكثر الباحثين الواعدين والملتزمين في العالم، وستكون هذه فرصة لهم لمقارنة تجاربهم، وإقامة شراكات جديدة لتعزيز البحث العلمي والابتكار في البلدان العربية والولايات المتحدة.

وتتزامن هذه الندوة مع الدينامية التنموية الرائدة والناجحة التي يشهدها المغرب على جميع المستويات خاصة العناية بالصحة، والاهتمام بالبيئة والتغيرات المناخية، والطاقات البديلة، وتوفير الأمن الغذائي، والزراعي، والفلاحة الذكية، والمحافظة على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، بفضل قيادته الحكيمة، ومؤهلاته البشرية، وموارده الطبيعية، وما يسوده من أمن واستقرار.

ولي اليقين أن هذا الملتقى العلمي بما يحضره من كفاءات، وبما ستبذل فيه من جهود، وما سيعرفه من نقاش هادف؛ سيحقق الأهداف والنتائج المرجوة منه، وسيعمل على توسيع نطاق الأجرأة الميدانية في التعاون والشراكة في هذه المجالات البحثية، كما سيسفر عن مشاريع بحثية تنموية، وعن شراكات علمية بين الباحثين والعلماء العرب والأمريكيين، ونظرائهم من المملكة المغربية التي تسعى بعزم وثبات إلى تعزيز القدرات البحثية، وتوفير البيئة العلمية المحفزة من خلال العديد من البرامج الداعمة لأنشطة البحث.

وفي الختام أتقدم بفائق الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده؛ على تفضله بإضفاء رعايته الكريمة على هذه الندوة، كما أتقدم بالشكر الجزيل لجميع الشركاء والمتدخلين، ولجميع المؤطرين والمنظمين؛ مجددا الترحيب بضيوفنا الكرام، راجيا لهم طيب الإقامة، ببلدهم الثاني المغرب الذي يمتزج فيه عبق التاريخ بروح الحداثة، والاستمتاع بما يتوفر عليه من مؤهلات حضارية، وتاريخية، وثقافية، وطبيعية غنية ومتنوعة، راجيا أن تكلل أعمالنا بالتوفيق والنجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته."

 

 
Avenue des Nations Unies, Agdal,
Rabat Maroc B.P:8007.N.U
0537272755         0537671401
presidence@um5.ac.ma
 

Suivez-nous sur